الشيخ علي الكوراني العاملي
188
سيرة أمير المؤمنين ( ع )
« بطلةٌ استطاعت أن تثأر لأخيها الشهيد العظيم ، وأن تسلط معاول الهدم على دولة بني أمية ، وأن تغير مجرى التاريخ » . 4 - مولد أمكلثوم بنت علي ( عليها السلام ) 1 . المشهورأن أولاد علي من فاطمة ( ( صلى الله عليه وآله ) ) خمسة : الحسنان والمحسن ، وزينب وأمكلثوم . وقال الباحث السيد عبد الرزاق المقرم إن أمكلثوم هي زينب ( عليها السلام ) ، فهما واحدة . وقال الأكثر إنهما اثنتان ، وأمكلثوم أصغر من زينب ، فتكون ولادتها قبل وفاة النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) بسنة ، ونحوها . كما اختلف في وقت وفاتها ، فقيل إنها توفيت في المدينة في عهد معاوية ، وقيل بقيت إلى ثورة المختارالثقفي سنة 65 هجرية ، وأن المختار روى عنها . 2 . وأوسع خلاف بشأنها : هل تزوجت بعمر بن الخطاب ؟ فقد أنكر ذلك بعض علمائنا ، وأثبته بعضهم ، وقالوا إنه تم بإجبار عمر وتهديده ، وقالوا جرى عقد زواجها وتوفي عمر قبل أن يدخل بها لأنها كانت صغيرة ، قال الزرقاني وهو من فقهاء السنة ، في شرح المواهب اللدنية ( 7 / 9 ) : ( مات عنها عمر قبل بلوغها ) . وقيل تزوجها وأولد منها زيداً ورقية . وأجيب بأن زيد بن عمر أمه أمكلثوم بنت جرول وليس أمكلثوم بنت علي ( عليه السلام ) ، وهو وأخوه عبيد الله شقيقان ولدا في مكة . ( شرح النهج : 15 / 92 ) . 3 . مما استدل به على نفي زواج عمر بها : ما رواه ابن عبد البر في الإستيعاب ( 4 / 1807 ) ( خطب عمر بن الخطاب أمكلثوم بنت أبيبكر إلى عائشة فأطمعته وقالت : أين المذهب بها عنك ، فلما ذهبت قالت الجارية : تزوجيني عمر وقد عرفت غيرته وخشونة عيشه ! والله لئن فعلت لأخرجن إلى قبر رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ولأصيحن به ، إنما أريد فتى من قريش يصب علي الدنيا صباً . قال : فأرسلت عائشة إلى عمرو بن العاص فأخبرته الخبر ، فقال عمرو : أنا أكفيك ، فقال : يا أمير المؤمنين لو جمعت إليك امرأة ، فقال عسى أن يكون ذلك في أيامك هذه ، قال : ومن ذكر أمير المؤمنين ؟ قال : أمكلثوم بنت أبيبكر . قال : مالك ولجارية تنعى إليك أباها بكرة وعشياً . قال عمر أعائشة أمرتك بذلك ؟ قال نعم ، فتركها ) .